
19 أغسطس 2026 — 1 دقائق
نتحدث كثيرًا في المدارس عن اندماج الطلاب، لكننا نطرح السؤال بدرجة أقل عن اندماج من يصنعون تجربتهم التعليمية كل يوم: المعلمون والتربويون!
وفقًا لأحدث تقرير لـ Gallup 2026، فإن 20% فقط من الموظفين حول العالم مندمجون فعليًا في أعمالهم، بينما 64% غير مندمجين، و16% يعيشون حالة من عدم الاندماج النشط، حيث لا يقتصر الأمر على ضعف الارتباط بالعمل، بل يمتد إلى مشاعر سلبية تجاه تجربة العمل نفسها.
لكن ماذا تعني هذه الأرقام عندما نتحدث عن المدرسة؟
المعلم غير المندمج ليس بالضرورة معلمًا ضعيفًا! ولا ضد المدرسة ،
قد يحضر في موعده، يشرح درسه، يصحح الواجبات، وينفذ المطلوب منه كاملًا، لكنه يؤدي المهمة دون أن يشعر بأنه شريك ومؤثر في هذه الرسالة العظيمة،
وهنا يكمن الفرق بين مدرسة يعمل فيها المعلمون، ومدرسة ينتمون إليها معلمون قادرون على التغيير والتطوير .
في البيئة المدرسية، لا يبقى أثر الاندماج المهني داخل غرفة المعلمين؛ بل ينتقل إلى الصف ،فحماس المعلم، وشعوره بالتقدير، وقدرته على المبادرة والتعلم والتعاون والتغير ،كلها تنعكس على التجربة التي يعيشها الطالب،وعلى أداءه ونتائجه حتما!
لذلك ربما لا يكون السؤال الأهم لقائد المدرسة:
هل يؤدي المعلمون المطلوب منهم؟
ولا السؤال : هل المدرسة تؤدي المطلوب منها من مهام ومسؤوليات؟
بل:
هل يشعرون أن لهم صوتًا؟
هل يعرفون أثر عملهم؟
هل يجدون مساحة للتغير والتعلم؟
وهل يشعرون أنهم جزء من بناء المدرسة، لا مجرد منفذين لما تقرره؟
فالمدرسة المتجددة ذاتيًا لا تُبنى فقط بمعلمين أكفاء، بل بمعلمين منتمين، مؤثرين ، ومؤمنين بأن لهم دورًا حقيقيًا في تطويرها،وقادرين على ذلك .
غادة آل الشيخ
مستشارة في الطفولة المبكرة
خبير التطوير تربوي